هارفارد وادي السيليكون

تقرير مذهل من صحيفة النيويورك تايمز New York Times عن مؤسسة Y Combinator وعن دورها المهم في إخراج العديد من مشاريع الويب الشهيرة اليوم مثل شبكة Reddit «ريدت» وغيره. أجد ان طريقة الاستثمار المتبعة في المؤسسة مذهلة!

رغم طول التقرير، الا انه يستحق القراءة ان كنت مهتم بهذا الجانب.


إغلاق بودكاست سعودي قيكس

نعم، كان هناك بعض الخطط التي كنت أعمل عليها الأشهر الماضية التي لم يصدر بها أي حلقة، لتحسين البودكاست والانتقال به لمكان آخر ولكن، لم تسمح الظروف للأسف.

تعلمت الكثير في هذا المشروع الصغير وساعدني في اكتشاف نفسي أكثر. شكرًا لكل الداعمين والذين سألو عن الحلقة القادمة طوال الأشهر الماضية.

حان وقت إغلاقه الآن.


ان التمرس والمتابعة الدائمة لسنوات للتقنية والويب صنعت لي آراء واعتقادات قوية ومنطقية بالنسبة لي. لكل شخص متابع اعتقادات وفرضياته بناءً على ما يراه كل يوم بعد فتحه لقارئ الخلاصات الخاص به وتصفح تلك الأخبار والمقالات، قوقل استحوذت على الشركة الفلانية وفيس بوك استحوذت على الشركة العلانية.

ان الثلاث سنوات الماضية بالتحديد. كانت انفجار هائل لعدة مشاريع سعودية على الويب —وعربيًا أيضًا بشكل عام— والعديد منها كان فريد ومميز من الناحية التطويرية والتصميمية 1، لكن لطالما كان هناك عنصر بسيط يثير غضبي لبعض المشاريع. عندما تكون فكرة المشروع فريدة وليست تقليدًا لخدمة او تطبيق ويب موجود مسبقًا وتجد مطور أو مؤسس هذا المشروع قد صنع مشروعه كما لو انه لا يوجد مستخدمين الا في دائرة واحدة محددة وليس العالم كله!

اننا نعيش فترة زمنية لا توصف بغير كلمة واحدة، مذهلة؛ فيوجد الإنترنت الذي يوصلنا بكائنًا من كان وتوجد اللغة الإنجليزية التي يعترف بها كلغة عالمية للتواصل. فعندما ننظر لهذه الأداتين بشكل خاص نستنتج انه مهما كان مشروعك فبإمكانك إصالة لينافس تلك المشاريع في الولايات المتحدة الأمريكية أولئك المطورين والمصممين القابعين في وادي السيلكون… من غرفتك في السعودية او أينما كنت.

لكي تنافس تلك المشاريع العالمية والمختلفة عليك ان تستقطب المستخدمين والإعلام. انظر لمشروعك على انه موجه للعالم وحدد اللغة الإنجليزية لتكون اللغة الافتراضية لمشروعك. من خلال هذا التحديد عندما يكون مشروعك خاص بمشاركة الملفات تم تطويره وتصميمه بأفضل حلة ممكنه وتم توجيه للعالم باستخدام اللغة الانجليزية في البداية، فما الفرق بينك وبين شركة كبيرة متخصصة في مشاركات الملفات على الإنترنت مثل Dropbox «دروب بوكس» على سبيل المثال؟ لا يوجد فرق؛ أنت الآن تعتبر منافس فعلي وان تم التسويق لمشروعك إعلاميًا بشكل جيد فأنت الآن ضمن الخيارات أمام المستخدم الذي يريد استخدام احد خدمات مشاركة الملفات على الإنترنت.

لمن ينظر للموضوع بشكل عاطفي. نحن نتحدث باللغة العربية ولكن، العالم ككل هل يتحدث اللغة العربية؟ لا. أنتهى الموضوع2.

قد يبدو مثالي السابق ضبابيًا غير واضح، لكن نقطتي هي كالتالي: لماذا تخلق وتخصص مشروعك لدائرة واحدة صغيرة بينما تستطيع ان تضعه وتخصصه للعالم كله؟

ليس بالضرورة ان يكون منافس —إطلاقًا—، لكن بمجرد وضعك وتخصيصك لمشروعك للعالم فأنت تصنع لنفسك الفرص ومن قصص النجاح البسيطة والتي حدثت على حسب ما اذكر قبل سنتين، انه كان هناك مطور ويب عربي يدرس في الولايات المتحدة وكان طالب مبتعث من المغرب ان لم يخب ظني3 قام بتطوير صفحة بسيطة وظيفتها واحدة وهي البحث الحي Live Search لمقاطع اليوتيوب الموسيقية. لم تكمل هذه الصفحة أسبوع حتى قامت قوقل بتوظيف هذا الطالب والاستحواذ على مشروعه فائق البساطة.

تم توظيف هذا الطالب قبل ان تطلق قوقل ميزة وخاصية البحث الحي؛ فلن اكون مندهشًا ان علمت انه كان احد الموظفين فريق التطوير لهذه الخاصية.

لكي تفهم هذه الآليات وكيف تطور مشروعك القادم لا بد منك ان تعرف وتفهم ثقافة هذا الوسط التقني. فقراءة «هاكر نيوز» Hacker News و«تك كرنش» TechCrunch وبعض الكتاب التقنيين من فترة لفترة متحدثين عن واجهات الاستخدام او بعض خصائص لغة البرمجة الفلانية الجديدة والأخبار، ليست مضيعة للوقت —كما يعتقد الكثير— بقدر ما هي ثقافة يُتطلب منك ان تعيشها كمطور او مصمم لكي تفهم ماذا تقدم في هذا الوسط التقني.

تويتر الآن يسمح لك بالحديث مع كائنًا من كان من مطورين ومصممين وغيره فبسهولة بإمكانك وكزهم بتغريده عن مشروعك او الانخراط معهم ببعض الأحاديث التي تهم هذا الوسط وهذه الثقافة كونك شخص تقني. فربما هذه المحادثة تفتح لك بابًا يقودك للنجاح والوصول بمشروعك لأعلى المراحل. هذه الثقافة هي مصدر إلهامك لبدأ مشروعك أو تطويره.

يجب ان تعرف ان استخدامك للغة الانجليزية —على الأقل في البداية— والتواصل مع هذا الوسط والانخراط في هذه الثقافة تصنع لك فرصًا لم تحلم حتى بها. فأنت والمطور الفلاني والمشروع الفلاني واحد ما دام مشروعك على الإنترنت وموجه للعالم أجمع، ليس لدائرة واحدة محددة.

يجب ان تدرك انك انت، نعم انت عزيزي مؤسس المشروع القادم يا من تقطن في احد دول العالم الثالث، ان الإنترنت أداة للتواصل مع العالم واللغة الإنجليزية أداة للتفاهم. فما الذي يمنعك من ان تكون نجاحًا عالميًا بجعل مشروعك —الذي يمثلك— موجهًا للعالم وليس لدائرة محددة؟ ففي هذا الوسط لا ينظر لك ان كنت سعودي او هندي، مسلم او غير مسلم. مشروعك وجودته هي ما يحدد نجاحك فأجتهد لخلق الفرص بتوجيه مشروعك للعالم.

  1. ما زلت اعتقد اننا نفتقر في العالم العربي لخبرات في التصميم وقابلية الاستخدام وصنع واجهات المستخدم.
  2. تعلم بأنه من الأفضل بدأ مشروعك باللغة الإنجليزية ولكن، تريد ان تؤسس مشروعك القادم باللغة العربية لدائرة محددة ومخصصة تريد التركيز عليها وحدها؟ جيد؛ أنا لا اتحدث عنك هنا، بل أتحدث عن من لا يعلم ويجهل هذه النقطة.
  3. حاولت ان اجد الخبر كامل عن القصة من خلال البحث على قوقل، لكن لم يحالفني الحظ.

تاريخ الخطوط وفن الطباعة

فيديو ممتع وظريف يشرح تاريخ الخطوط وفن الطباعة بشكل مميز وسهل الفهم.


ليست كل المواقع تجارية، مازال هناك من يهتم بالمحتوى

ستيوارت مادير كتب رد لمقالة جوناثان هاريس والتي تتحدث على انه كل المواقع على الإنترنت في وقتنا الحالي أصبحت لا تهتم الا بكسب المزيد من الزوار؛ لكسب المزيد العوائد المالية، غير مكترثين بشكل فعلي بالمحتوى وجودته. جوناثان يقارن هذه المواقع بالوجبات السريعة.

أعجبتني هذه الجزئية من مقالة ستيوارت في الرد على جوناثان بالتحديد:

Although Harris argues his point well, I don’t think there’s a crisis. There are parts of the Internet that feel overly commercialized – the equivalent of walking through Times Square. But if you go to a different neighborhood in New York, you’re more likely to find yourself among a collection of smaller, independent bars, restaurants, stores, and cafes that pay close attention to the quality of their experiences.

بالضبط!


بول ميلر يعود للإنترنت

بول ميلر عاد للإنترنت بعد ان قرر تركه لمدة سنة كاملة. فريق كتاب ومحررين موقع The Verge «ذا فيرج» قاموا باحتفالية مميزة له يجب ان تشاهدها فقط ان كنت متابع سابق لهم.

بول في مقالته الأخيرة بعد عودته للإنترنت اليوم:

I thought the internet might be an unnatural state for us humans, or at least for me. Maybe I was too ADD to handle it, or too impulsive to restrain my usage. I’d used the internet constantly since I was twelve, and as my livelihood since I was fourteen. I’d gone from paperboy, to web designer, to technology writer in under a decade. I didn’t know myself apart from a sense of ubiquitous connection and endless information. I wondered what else there was to life. “Real life,” perhaps, was waiting for me on the other side of the web browser.

في كثير من الأحيان انظر للإنترنت من هذا المنظور.


البحث عن الإلهام والتطبيق

ديرك سايفرز:

The inspiration is not the receiving of information. The inspiration is applying what you’ve received.


وقود الكاتب هو وجود قراء مميزين، لذلك ادعوكم للتواصل معي عبر البريد الإلكتروني الخاص بي. أكتب وشاركني اي شيء تريده سواء كانت أفكار، ملاحظات، اقتراحات أو أحاديث. سوف اقوم بالرد عليك بأسرع وقت ممكن بإذن الله.

التعليقات في مدونتي مغلقة لعدة أسباب ذكرتها سابقًا وأريد ان أجس نبض وجود بعض القراء الفعليين وسماع ما لديهم؛ لأنه يبدو ان ليس كل من يقرأ ما أكتب لديه حساب على تويتر للتواصل معي بشكل مباشر كما يفعل بعض القراء او ربما ان البعض من القراء صامتين وهذه الدعوة لهم بشكل خاص.

بانتظار رسائلكم.


حرفين من ستيف جوبز

ديفد قلفمن يحكي قصة حدثت له مع ستيف جوبز عندما كان موظفًا في شركة آبل:

In March 2010, just a couple of weeks before the iPad was due to be released publicly, I had a reason to contact Steve. A friend of mine was dying of liver disease and I was going to San Francisco to hopefully see and communicate with her while it was still possible. She was a friend from my Adobe days and was very much into technology. I thought it would be a treat for her to see an iPad. And I had one. But until the product was officially released I could not show it to anyone without permission from Apple management.

قصة حزينة وموقف عجيب، يجب ان تقرؤها بالكامل.


مستقبل الطابعات ثلاثية الأبعاد

محمد باحمدين نشر تقرير مميز ويستحق القراءة قبل عدة أيام على ون هاز يتحدث عن مستقبل الطابعات ثلاثية الأبعاد وحقيقتها.


قبل أسبوع تقريبًا، قامت قوقل بالإعلان عن نيتها بإغلاق خدمة Google Reader «قوقل ريدر» الشهيرة كما لو انها تغلق احد خدماتها الصغيرة بوضعها خامس نقطة في قائمة الخدمات التي ينوون إغلاقها الأشهر القادمة!

الخبر كان صدمة بالنسبة لي؛ اقرأ الكثير1 باستخدام تقنية RSS الخلاصات لكثير من كتابي المفضلين والمواقع التقنية والمتخصصة الأخرى، رغم حذفي لكثير من المواقع التي تركز على نقل الأخبار وإرسال ما يقارب 5836134 خبر يوميًا وتركيز قائمة الخلاصات لدي على الكتابات المقالية والتي بالإمكان الخروج منها بقيمة أدبية وفائدة على الأقل.

لكن، للنظر للموضوع بهذه الطريقة:

  • هل تمتلك قوقل تقنية الخلاصات؟ لا.
  • هل هذا يعني ان هناك كمية من مستخدمي الإنترنت سوف يحولون لاستخدام خدمات أخرى مثل تويتر؟ ربما. وذلك بسبب ان «قوقل ريدر» كان أشهر أداءه للاشتراك بالخلاصات.
  • هل هذا يعني ان تقنية الخلاصات مازالت متوفرة للجميع للتطوير؟ نعم.

ما نستنتجه من الثلاث نقاط السابقة، هو ان موت خدمة «قوقل ريدر» لا يعني موت تقنية الخلاصات نفسها، بل ما زالت متوفرة لجميع المطورين الذين يؤودون —مشكورون— على تطوير بديل «لقوقل ريدر» آخر.

وغيره الكثير ولكن هذه أبرز الإعلانات التي حصلت في الأسبوع الماضي.

وعندما نشاهد هذه المشكلة من جانب مشرق آخر، موت خدمة «قوقل ريدر» ربما يساعد على انبثاق خدمات لقراءة الخلاصات أفضل من «قوقل ريدر» نفسه وخلق منافسة لصالح كل من ينتظر بديل جديد لخدمة «قوقل ريدر».

ماركو أرمنت يعلق في بداية الخبر عن إغلاق قوقل لخدمة «قوقل ريدر»:

With Google Reader’s impending shutdown, lots of new feed-sync services and self-hostable projects will be popping up.

سوف اطلعكم على لمحة بسيطة لتاريخ خدمات قراءة الخلاصات ما قبل ظهور «قوقل ريدر» وشهرته أيضًا: كان يا ما كان، في قديم الزمان. كان هناك تطبيقين سطح مكتب مشهورين لقراءة الخلاصات ما قبل «قوقل ريدر» كان تطبيق NetNewsWire هو أشهر تطبيق لقراءة الخلاصات على سطح المكتب لحواسيب الماك وكان لديه منافس آخر على نظام تشغيل آخر وكان هو تطبيق FeedDemon على ويندوز ولم يحظ بتلك الشهرة التي حظي بها NetNewsWire لكنه كان البديل الوحيد والأشهر على ويندوز لقراءة الخلاصات.

جميع هذه التطبيقات والمنصات كانت تقريبًا تعمل بشكل يدوي وهذا يعني انك تضيف الخلاصات بنفسك ومكانها حاسبك الآلي وعبر فتحك هذه التطبيقات على حاسب آلي آخر، لن تجد قائمة خلاصاتك هنا؛ فهي تعمل بشكل محلي على جهازك. مما يجلبني للحديث عن نقطة أخري وهي من يستخدم هذه المنصات والتطبيقات على سطح المكتب مثل تطبيق Reeder —والذي يبدو لي احدث قليلًا— بجانب NetNewsWire. لماذا مازال البعض يستخدمها حتى يومنا هذا مع ان خدمة «قوقل ريدر» كانت متوفرة على الويب؟

بعد ان انتقل العديد من الأشخاص إلى «قوقل ريدر» وترك تطبيق NetNewsWire وغيره قاموا المطورين بإضافة خدمة «قوقل ريدر» لمزامنة الخلاصات الخاصة بك على «قوقل ريدر» على تطبيقاتهم على سطح المكتب أو على الهواتف الذكية. فأصبح «قوقل ريدر» بالنسبة لهم خاصية لتفعيل المزامنة بين التطبيق والخلاصات وفتح التطبيق من اي مكان آخر وعبر تسجيل دخولك بحسابك في «قوقل ريدر» سوف تحصل على خلاصاتك كما تركتها وحتى ان المزامنة تعمل بين تطبيقات مختلفة؛ ما دام انها تدعم المزامنة عبر «قوقل ريدر».

بيني وبينكم، لم افتح نسخة الويب من «قوقل ريدر» لما يقارب السنة والنصف وذلك لأني استخدم تطبيق قارئ الخلاصات المميز Reeder والذي يوفر آلية عرض للمقالات بشكل مميز وفريد بجانب العديد من الخصائص والمميزات الأخرى التي تعودت عليها ومن أجمل ما فيه انه يدعم مزامنة «قوقل ريدر» وهذا يعني ان جميع ما اشترك به عبر حسابي في «قوقل ريدر» سوف يكون على مزامنة دائمة مع أكثر من حاسب آلي وهاتف ذكي بدون اي مشاكل او قلق. هذا هو استخدامي لخدمة «قوقل ريدر» في السنة والنصف الماضية باختصار.

فمع تغريدة مطور تطبيق قارئ الخلاصات المفضل لدي Reeder وذكره بأن إغلاق خدمة «قوقل ريدر» لن يؤثر على التطبيق، لم اعد اهتم الآن بإغلاق «قوقل ريدر» او إبقائه ما دام التحديث Reeder سيبقى يعمل بدون مشاكل. ربما افقد خاصية المزامنة ولكن متأكد بأنه هناك العديد، العديد من بدائل «قوقل ريدر» على الويب سوف تنبثق كما ذكرت سابقًا وربما يتم دمج واحدة منها مع Reeder.

مع ذلك في الحسبان، يبدو لي هنا ان مستخدمي ويندوز قد يعانون من عدم توفر تطبيق لقراءة الخلاصات على سطح المكتب ومصيرهم معلق على انتظار البدائل على الويب. وبالحديث عن هذه النقطة بالتحديد، استخدام الخلاصات بشكل رئيسي للقراءة في العالم العربي شبه معدوم بصراحة وإن كانوا يستخدمونها فهم يستخدمون «قوقل ريدر» وقوقل الآن أغلقت «قوقل ريدر» وهذا يعني ان النسبة الشبه معدومة من مستخدمي الخلاصات في العالم العربي، قد اختفت!

في النهاية، موعدنا بعد 5 أشهر من الآن، سوف نشهد العشرات من خدمات قراءة الخلاصات ومزامنتها؛ لذلك، أهدأوا؛ الخلاصات لم تمت بعد!

  1. اقرأ كمية مهولة من المقالات يوميًا على الإنترنت، بجدية.

إن كان هناك هاتف ذكي يقارع آيفون آبل اللامع والمحبوب لدى أغلبية المستهلكين، فهو الجالكسي اس من العملاقة الكورية سامسونج. فحتى مع توفر خيارات أخرى من الهواتف الذكية المميزة في السوق، إلا ان سامسونج استطاعت ان تصنع من هاتفها الذكي الجالكسي اس، اسمًا ذو شهرة وقوة.

لم تحقق شركة سامسونج نجاحات فعلية مع الجالكسي اس 1 بنسخته الأولى عام 2010، بل ان النجاحات الفعلية بدأت مع الجالكسي اس 2 بنسخته الثانية عام 2011 واستمرت هذه النجاحات حتى الجالكسي اس 3 بنسخته الثالثة عام 2012 والذي حقق نجاحات ساحقة في سوق الهواتف الذكية.

نعود لموضوع المقارعة والمنافسة، فآبل وسامسونج لطالما تنافسوا على إصدار أفضل ما لديهم من تقنيات وخصائص ومميزات مع كل نسخة جديدة من خط هواتفهم الرئيسية، سامسونج مع الجالكسي اس وآبل مع الآيفون —جهاز واحد لا غير— وحتى هذه اللحظة عندما ننظر لسوق الهواتف الذكية والمبيعات فسامسونج تبلي بلاءً حسنًا في تضيق السوق على آبل مع هاتفها الذكي الآيفون.

ان المستهلك والمستخدم العادي —وهم الأغلبية— يختلفون عن المهوسين والمواكبين لآخر الصيحات التقنية —محدثكم منهم—، فدائمًا ما يكون رأي المستهلك والمستخدم العادي، هو رأي المنطق. فالتقنية يتم تسهيلها لهم دائمًا والتطور بحدث ذاته هو لتسهيل حياتنا اليومية من بسيطة إلى أبسط.

ففي أحيان كثيرة، تجد المهوسين بالتقنية —او الخبراء بمعنى رسمي أكثر— يتجادلون ويتفاوضون، بل ويؤكدون على ان الهاتف الذكي الفلاني، الذي قامت الشركة العلانية بالإعلان عنه، لن ينجح في سوق الهواتف الذكية ولن يستطيع منافسة الهواتف الذكية والخيارات المتوفرة من قبله. وبعد الإعلان عن المبيعات والإحصائيات نجد ان الهاتف الذكي الذي توقعنا وتنبأنا بأن يفشل… قد نجح! هل رأيتم؟ إن المستهلك والمستخدم العادي، هو من يحدد نجاح وفشل ما يصدر في سوق الهواتف الذكية.

بالطبع هناك بعض الأجهزة التي من السهل ان نعرف ونؤكد انها لن تنجح في السوق بناءً على قوة المعطيات التي نجدها أمامنا. خذ الحاسب الآلي الجديد الذي اعلنت عنه شركة قوقل مؤخرا، Google Pixel «قوقل بكسل». من الصعب ان يتجرأ شخص قائلًا انه سوف ينجح، ولا حتى بنسبة ضئيلة وذلك يرجع للمعطيات وأولها سعره المبالغ به مقابل الخيارات المتكاملة الأخرى المتوفرة في السوق.

قبل عدة أيام أعلنت شركة سامسونج عن الجالكسي اس 4 بنسخته الرابعة الأحدث على الإطلاق. والذي كان بالنسبة لي —وللكثير من غيري— خيبة أمل وتطلعات. لطالما كان لدى سامسونج نقطة ضعف واضحة للجميع، وهي التصميم. شركة سامسونج لا تبدع بالتصميم والمواد الخام بقدر ما تبدع شركة آبل مع هاتفها الذكي الآيفون بجانب شركة HTC العريقة والتي تصنف من ضمن أفضل الشركات عندما يأتي الأمر لأفضل تصاميم هواتف الاندرويد الذكية.

فتصميم الجالكسي اس 4 لم يختلف عن ما صدر قبله، الجالكسي اس 3، مما اجده محبط. إلا ان سامسونج قامت بإضافة بعض المميزات والخصائص الجديدة من الناحية البرمجية وهذا الشيء يُحسب لهم بالتأكيد. خاصية التصوير بكاميرا مزدوجة، فكرة عبقرية ومميزة لتوثيق الذكريات في الصور من طرف من خلف الكاميرا ومن أمام الكاميرا.

عمومًا، الجالكسي اس 4 بشكل عام يعتبر محبط وخيبة آمل لكل متطلع ومعجب بسامسونج —ان صح التعبير—؛ لأن سامسونج لم تقم بإصلاح نقطة ضعفها… التصميم. فشركة HTC رغم تفوقها من ناحية التصميم، إلا انها طورت من قدرتها على التصميم الى المواد الخام المستخدمة في آخر أجهزتها HTC One «اتش تي سي ون» باستخدام الألمنيوم وغيره من المواد المشابهة، هدفًا للبعد عن البلاستيك ومشتقاته الأخرى والتي تعطي ملمس وإحساس عند مسك الجهاز لا يوصف بغير كلمة واحدة “رخيص”.

رغم ان سامسونج استخدمت مواد خام جديدة مع الجالكسي اس 4 كمادة Poly-Carbonate «بولي-كاربونت» والتي تعتبر مادة مشتقة من البلاستيك ولكن محسنة بشكل يجعلها اقرب لملس الحديد او الفولاذ، إلا ان الانطباعات من كثير من التقنين ومن ألقى نظرة أولى على الجهاز بأنه مازال ذو ملمس رخيص كسابقه.

من الناحية التسويقية قبل وبعد المؤتمر فأعتقد بأن سامسونج قامت بأفضل ما يمكن ان تفعله اي شركة لحملة تسويقية لجهازها الجديد. ينتقد الكثير أسلوب وطريقة عرض سامسونج لخصائص الجالكسي اس 4 في المؤتمر عبر التمثيلية والمسرحيات التي قام بها عدة ممثلين، بينما اراها —واعتقد بأن الغالبية تراها أيضًا— عبقرية وغير تقليدية وربما توصل المعلومة بطريقة أفضل للمشاهد والذي ربما يكون المشتري والعميل في المستقبل القريب لدى سامسونج.

عندما يبدأ مؤتمر لشركة ما وتبدأ بالتحدث عن الأرقام وغيره بصفحات تظهر خلف المتحدث وبها القليل من النص والقليل من الشروحات هنا وهناك وربما صورة او صورتين، هل ترون هذه الآلية؟ اراها مملة. وسامسونج بدلًا من ان تقوم بعرض خصائص الجالكسي اس 4 بالطريقة التقليدية المملة، قامت بوضع الجالكسي اس 4 في وسط أعمالنا ونشاطاتنا اليومية في هذه المسرحية والتي انتهت بالمرور على جميع تطبيقات الحياة التي من الممكن ان يستفيد منها المستخدم للجالكسي اس 4 بدلًا من قراءة 10 أسطر تشرح خاصية و5 صور تشرح كيفت تشغيل هذه الميزة.

سامسونج ابدعت في التسويق للجالكسي اس 4 وسوف تكمل هذا الإبداع وقت الانطلاقة بلا شك. لكن عندما ننظر للهاتف الذكي الجديد من الكورية سامسونج ونطرح السؤال التالي: “هل كان على قدر تطلعاتنا له؟” الجواب هو: “لا” ولكن سامسونج صنعت للجالكسي اسم في سوق الهواتف الذكية لدى المستهلك وقد كسبت ثقته عندما يريد شراء هاتف ذكي جديد. فالجانب التسويقي سوف يُنجح هاتفهم الذكي المخيب للتطلعات مهما كان.


من أدوبي إلى آبل

هل تصدق بأن هذا الموظف كان يستهزئ بالآيفون وقضية انه لا يدعم الفلاش؟

اليوم يشغل منصبًا جديدًا كموظف في آبل.


الورق لم يمت بعد

إعلان ظريف ومن جانب آخر، ما زلت اعتقد بأن الورق أكثر عملية من الحواسيب اللوحية في كثير من الأحيان.


السطحية واللغة الإنجليزية

سوزان تلحوق رئيسة جميعة فعل أمر، تتحدث عن من يستعجل بالحكم على الشخص الذي لا يتحدث اللغة الإنجليزية بالجهل واللامعرفة. تحدثت سابقًا بمقالة قديمة عن هذه المشكلة المقرفة، لكن محاضرة سوزان تتحدث عن المشكلة بأمثلة أكثر وأوضح وتُبرّد على قلب من يواجه هؤلاء السطحيين في حياته اليومية.

يجب ان يموت هذا المبدأ السطحي المقرف لدى البعض.